العز بن عبد السلام

422

تفسير العز بن عبد السلام

« الْحَمِيمُ » الماء الحار لأنه ينضج لحومهم والنار تحرقها ، قيل نزلت في مبارزي بدر فقتل حمزة عتبة بن ربيعة ، وقتل علي الوليد بن عتبة بن ربيعة ، وقتل عبيدة بن الحارث شيبة بن ربيعة . [ سورة الحج ( 22 ) : آية 20 ] يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ ( 20 ) « يُصْهَرُ » يذاب صهرت الألية أذبتها ، أو يحرق ، أو يقطع به ، أو ينضج . [ سورة الحج ( 22 ) : آية 21 ] وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ( 21 ) « مَقامِعُ » جمع مقمعة ، والقمع : ضرب الرأس حتى يقعي فينكب ، أو ينحط . [ سورة الحج ( 22 ) : آية 24 ] وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ ( 24 ) « الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ » لا إله إلا اللّه ، أو الإيمان ، أو القرآن ، أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . « صِراطِ الْحَمِيدِ » الإسلام ، أو الجنة . [ سورة الحج ( 22 ) : آية 25 ] إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 25 ) « وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ » المسجد نفسه . « جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ » قبلة ومنسكا للحج فحاضره والبادي سواء في حكم المسجد ، أو في حكم النسك ، أو أراد جميع الحرم فالحاضر والبادي سواء في الأمن فيه وأن لا يقتلا به صيدا ولا يعضدا شجرا ، أو سواء في دوره ومنازله فليس العاكف أولى بها من البادي . « بِإِلْحادٍ » الإلحاد : الميل عن الحق ، الباء زائدة . قال الشاعر : نحن بنو جعدة أصحاب الفلج * نضرب بالسيف ونرجو بالفرج « بِظُلْمٍ » بشرك ، أو باستحلال الحرام ، أو باستحلال الحرم تعمدا ، أو احتكار الطعام بمكة ، أو نزلت في أبي سفيان وأصحابه لما صدوا الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم عام الحديبية . [ سورة الحج ( 22 ) : آية 26 ] وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ( 26 ) « بَوَّأْنا » وطأنا ، أو عرفناه بعلامة سحابة تطوقت حيال الكعبة فبنى على ظلها ، أو ريح هبت فكنست حول البيت يقال لها : الخجوج . « وَطَهِّرْ بَيْتِيَ » من الشرك وعبادة الأوثان . أو من الأنجاس كالفرث والدم الذي كان